زوج يكتشف خيانة زوجته بعد 8 سنوات وأنه يربي أبناء رجل آخر

المقدمة:
ليست كل قصص الحب تنتهي بزواج سعيد، بعضها يبدأ بالزواج وينتهي بصدمة العمر. اليوم نحكي لكم قصة (ر) و (ف)، قصة وصلتنا وتشبه عشرات القصص التي نتوصل بها يوميا في مركز الراحة الأسرية، قصة عن رجل أعطى كل شيء، ليكتشف أنه كان يعيش 8 سنوات كاملة في وهم كبير.
البداية - حب يظنه أبديا:
(ر) رجل في الأربعين من عمره، موظف مجتهد في وزارة التعليم بالرباط، معروف بهدوئه وطيبته. لم يكن يملك الكثير، سوى شقة صغيرة اشتراها بعد سنوات من العمل، وحلم بسيط: أن يتزوج امرأة يحبها ويبني أسرة.
تعرف على (ف) في إحدى المناسبات العائلية. (ف) ممرضة جميلة في وزارة الصحة، لبقة الكلام، تضحك كثيرا. أحبها (ر) من أول نظرة. كان يقول لزملائه في الوزارة "هذه هي المرأة التي سأكمل معها حياتي، حبنا أبدي".
تزوجا بسرعة. كان (ر) يفعل كل شيء لإرضائها. لم يكن يرفض لها طلبا. وعندما طلبت منه أن يكتب لها نصف الشقة باسمها لتضمن مستقبلها، لم يتردد. قال لها "بل اكتب لك الشقة كلها، أنت وأولادي أهم من الحجر". وفعلا، تنازل لها عن شقته في الرباط عن حب وطيب خاطر.
مرت سنة، ثم بشرته (ف) بأنها حامل. كاد (ر) أن يطير من الفرح. اشترى الملابس، وجهز الغرفة، وكان يحمل بطنها ويدعو الله أن يرزقه الذرية الصالحة. أنجبت الولد الأول، ثم بعد سنتين أنجبت الثاني. أصبح (ر) أبا لولدين، يأخذهما كل صباح للمدرسة، يسهر الليالي عندما يمرضان، يحرم نفسه ليشتري لهما الألعاب. كان يقول "هذو هما رجلي منين نقطع".
لم يلاحظ أبدا نظرات (ف) الباردة، ولا مكالماتها الكثيرة التي كانت ترد عليها في الحمام، ولا خروجها المتكرر بحجة المناوبة في المستشفى. كان الحب قد أعمى بصيرته تماما. كانت تقول له "أنا أحبك أنت فقط" وكان يصدق، لأنه كان يحتاج أن يصدق.
لحظة الحقيقة - زيارة الطبيب:
قبل ثلاثة أشهر، بدأ (ر) يشعر بآلام في البطن. ذهب إلى طبيب المسالك البولية في الرباط. طلب منه الطبيب تحاليل شاملة، من بينها تحليل للخصوبة كإجراء روتيني.
عندما عاد لاستلام النتائج، نظر إليه الطبيب طويلا وقال له جملة لم يفهمها في البداية: "يا أخي (ر)، يجب أن تكون قويا، التحاليل أظهرت أنك تعاني من عقم تام منذ الولادة، حالة تسمى انعدام الحيوانات المنوية، مستحيل طبيا أن تنجب أطفالا، ولو طفلا واحدا".
سقطت الورقة من يده. عاقر؟ كيف؟ ولداي؟ من هما إذن؟
خرج من العيادة يمشي في شوارع الرباط لا يعرف أين يذهب. كل ذكريات 8 سنوات مرت أمام عينيه كشريط سريع. ضحكة الولد الأول عندما ناداه أول مرة "بابا"، والثاني وهو نائم على صدره. كلها كذب؟
عاد إلى المنزل في المساء، وجد (ف) تتحدث في الشرفة بصوت خافت وتضحك وتقول "توحشتك أحبيبي، الولاد توحشوك حتى هما". نفس كلمة "أحبيبي" التي كانت تقولها له.
دخل عليها. سألها "مع من كنت تتحدثين؟" ارتبكت، ثم قالت "زميلة في العمل". قال لها "أنا عاقر، لا أنجب". تجمدت مكانها. سقط الهاتف من يدها.
الاعتراف المدمر:
بعد صمت طويل، وبعد صراخ وبكاء، اعترفت (ف) بكل شيء. قالت أنها كانت تحب رجلا آخر قبل زواجهما، وأهلها أجبروها على الزواج من (ر) لأنه موظف مستقر وعنده شقة. استمرت علاقتها مع عشيقها بعد الزواج، وحملت منه مرتين. و(ر) كان مجرد غطاء اجتماعي، رجل طيب يربي أولادها ويصرف عليهم ويعطيها شقة.
قالتها ببرود: "أنت كنت مجرد بنك ودار، أنا لم أحبك يوما".
8 سنوات من عمره، شقته التي جمع ثمنها بعرق جبينه، شبابه، تربيته لطفلين ليسا من صلبه، كلها ذهبت في لحظة.
تحليل من مركز الراحة الأسرية - هشام بوزياني:
هذه القصة ليست مجرد خيانة زوجية، إنها جريمة نفسية متكاملة. (ر) الآن يعاني من ثلاث صدمات في نفس الوقت: صدمة العقم، صدمة الخيانة، وصدمة فقدان الأبوة الوهمية.
من الناحية القانونية، يستطيع (ر) رفع دعوى إسقاط نسب، ودعوى استرجاع الشقة إذا أثبت التدليس، لكن من الناحية الإنسانية، ماذا يفعل بقلبه الذي تعلق بطفلين بريئين لا ذنب لهما؟ هل يعاقبهما بذنب أمهما؟
هذه القصة تطرح سؤالا خطيرا: هل الحب الأعمى يجعلنا لا نرى الحقيقة؟ (ر) كان يرى العلامات كلها لكنه كان يختار أن لا يراها.
النهاية مفتوحة لكم:
تركنا (ر) جالسا في غرفته في الرباط، ينظر إلى صورة ولديه، لا يعرف هل يبكي عليهما أم يبكي على نفسه.
وأنتم متابعي موقع الراحة الأسرية، نترك لكم الحكم:
لو كنت مكان (ر)، ماذا كنت ستفعل؟ هل كنت ستسامح وتبقى من أجل الطفلين اللذين ربيتهما 8 سنوات؟ أم كنت ستطلب الطلاق فورا وتسترجع شقتك وتطردهم جميعا؟ وهل يمكن للمرأة أن تخون بهذه الطريقة البشعة لمدة 8 سنوات؟
شاركونا آراءكم وتجاربكم في التعليقات أسفل المقال، وإذا كانت لديكم قصة مشابهة وتريدون نشرها بسرية تامة وبدون ذكر الأسماء، راسلونا عبر صفحة "اتصل بنا" في الأعلى، نحن نسمعكم ونحترم سريتكم.
تعليقات
إرسال تعليق
ممكن ان اعلق