من المهر إلى المودة.. أسرار البيوت الآمنة
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. أما بعد: أيها المسلمون.. إن من أعظم ما اهتم به الإسلام، وجعله من ضرورات قيام هذا الدين، بناء الأسرة. فالأسرة هي اللبنة الأولى للمجتمع، فإن صلحت صلح المجتمع كله، وإن فسدت فسد. وما الأسرة إلا زواج ناجح، يقوم على أسس سليمة وأهداف مستقيمة. وقد امتن الله علينا بهذه النعمة، فجعل الزواج آية من آياته، ومصدراً للسكن والمودة والرحمة، فقال جل وعلا: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [الروم: 21]. ولن تكون الأسرة سعيدة هانئة، إلا إذا كان أساسها الإيمان والعمل الصالح، قرآناً وسنةً، التزاماً وتطبيقاً. قال تعالى: ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ﴾ [النحل: 97]. فبالإيمان تطمئن القلوب، وبدونه تع...