المودة والرحمة بين الزوجين: سر السكن والراحة الأسرية

 


كثير من الناس كيسحب ليهم الزواج غير وراق وعقد ودار، ولكن الحقيقة اللي قالها لينا القرآن أن الزواج آية من آيات الله. ماشي حاجة عادية. الله سبحانه قال: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً}.


لاحظ معايا، ما قالش وجعل بينكم حب فقط، قال مودة ورحمة. والحب بوحدو ما كافيش باش تستمر الأسرة، خاص المودة وخاص الرحمة.


شنو الفرق بين المودة والرحمة؟


المودة هي الحب اللي كيبان فالأفعال. ماشي غير كلام. هي أنك تجيب لمراتك حاجة كتحبها وانت جاي من الخدمة، هي أنك تقول لها الله يعطيك الصحة على التعب ديال الدار، هي أنك تضحك معاها وتسمع ليها ملي تهضر. المودة حركة، كتبان.


أما الرحمة، فهي أعمق. الرحمة كتبان ملي كيكون الزوج مريض، ملي كتكون الزوجة مقلقة، ملي كيغلط واحد فيكم. المودة كتكون فالفرح، والرحمة كتكون فالضعف. الإنسان فالصغر كيحتاج للمودة، ولكن ملي كيكبر ويمرض وكيضعف كيحتاج للرحمة كثر. لهذا الله جمعهم بجوج باش الزواج يبقى واقف فالرخاء والشدة.


كيفاش نطبقو المودة والرحمة فالدار المغربية؟


أول حاجة هي الكلمة الطيبة. النبي صلى الله عليه وسلم كان كينادي لعائشة بـ "يا عائش". تصغير فيه الحب. حنا اليوم بعض الرجال ما كيقول لمراتو حتى كلمة زوينة إلا نهار العرس. جرب تقول لها اليوم "الله يرضي عليك" وشوف كيفاش غادي يتبدل وجهها. الكلمة الطيبة صدقة، وخصوصا فالدار.


ثاني حاجة وقت بلا تيليفون. أكبر عدو للمودة دابا هو التيليفون. كل واحد شاد تيليفونو وفالآخر كيهضر مع الحيوط. ديرو قانون فالدار: منين كناكلو أو منين كنقلسو بعد العشاء، التيليفونات يتحطو فالصامت بعيد. 15 دقيقة ديال الحوار الحقيقي كتساوي 3 سوايع ديال الجلوس وكل واحد ساهي.


ثالث حاجة التقدير. الزوجة المغربية كتفيق بكري، كتوجد الفطور، كتدي الدراري للمدرسة، كتخدم الدار، وربما خدامة برا. ملي كيدخل الراجل وكيقول "فين الغدا؟" بلا ما يقول شكرا، كيقتل المودة. كلمة "الله يعطيك الصحة، عيتي اليوم" كترجع ليها الطاقة ديال سيمانة. والزوجة كذلك، ملي راجلها كيجي عيان من الخدمة، كلمة "الله يكون فعونك" كتنسيه التعب.


رابع حاجة الستر والمسامحة. ما كاين حتى زوج ما كيغلطش. الرحمة هي ملي كيغلط واحد، الآخر كيستر وما كيفضحش قدام العائلة. ماشي كل مشكل صغير نعيطو للعائلات. خليو المشكل بيناتكم فالبيت وحلوه بيناتكم. النبي قال "لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقا رضي منها آخر". يعني إلا كرهتي فيها حاجة، تفكر فالحاجات الزوينة اللي فيها.


المودة والرحمة كيربيو الدراري


ملي الدراري كيشوفو باهم كيحترم ماماهم وكيهضر معاها باحترام، كيتعلمو الاحترام بلا ما نهضرو. وملي كيشوفو ماماهم كترحم باهم ملي يكون مريض، كيتعلمو الرحمة. الراحة الأسرية ماشي كتجي من الفلوس ولا من الدار الكبيرة، كتجي من هاد الجو ديال السكينة. والسكينة مذكورة فالآية: "لتسكنوا إليها". الزوجة هي السكن، ماشي الدار. إلا كانت المودة والرحمة كاينة، حتى بيت صغير كيولي جنة، وإلا ما كانوش، حتى فيلا كبيرة كتولي سجن.


فالآخر، الزواج ماشي معركة شكون اللي يربح، الزواج سفينة بجوج ديال الناس كيجدفو باش توصل. المودة هي المجداف الأول، والرحمة هي المجداف الثاني. إلا جدفتي بواحد بوحدو، السفينة كتدور فبلاصتها.


حافظو على المودة بالكلام الزوين والهدية ولو بسيطة، وحافظو على الرحمة بالمسامحة والدعاء لبعضكم. وقولو ديما كما كان يدعو النبي: "اللهم ألف بين قلوبنا وأصلح ذات بيننا".


هاد المقال خليوه فالدار، اقراوه انت والزوجة ديالك، وغادي تشوفو كيفاش الراحة الأسرية كترجع بشوية بشوية.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف يؤثر الحوار اليومي بين الزوجين على الاستقرار النفسي داخل الأسرة

أسرار السعادة الزوجية: كيف تبني علاقة لا تهزمها ضغوط الحياة

الراحة الأسرية في زمن الضغوط: 7 خطوات علمية لبيت هادئ وسعيد