الاكتئاب ليس حزنا عاديا.. ظاهرة خطيرة تهدد بيوتنا وكيف نحمي أنفسنا منها؟
الاكتئاب ليس مجرد حزن عابر يمر بعد يومين. هذه الجملة سمعتها من أم مغربية بكت أمامي وقالت "ولدي عمره 19 عاما، لا يخرج من غرفته، لا يصلي، لا يأكل معنا، يقول لي الحياة بلا معنى". ظنت في الأول أنه مراهقة، لكنه كان اكتئابا حقيقيا. اليوم منظمة الصحة العالمية تقول أن أكثر من 280 مليون شخص في العالم يعيشون الاكتئاب، وهو السبب الأول الذي يجعل الإنسان لا يستطيع العمل ولا الدراسة ولا حتى الكلام مع أهله. الخطير أنه لم يعد يصيب الكبار فقط، بل حتى الأطفال من 12 سنة. لماذا أصبح الاكتئاب خطيرا بهذه الدرجة؟ المشكل الكبير أننا لا نراه. الإنسان المكتئب لا يبكي أمام الناس. يضحك في الصورة، ينشر في فيسبوك، لكن في الليل لا ينام. يقول "أنا بخير" وهو من الداخل فارغ. رأيت ثلاث علامات تتكرر في البيوت المغربية: 1. الانسحاب: الولد أو الزوجة تنسحب من التجمعات العائلية، تفضل الغرفة المظلمة. 2. فقدان اللذة: شيء كان يحبه كثيرا مثل كرة القدم أو الطبخ، فجأة يقول "ما بقيت باغي والو". 3. جلد الذات: دائما يقول "أنا فاشل، أنا السبب، أنا لا أصلح لشيء". إذا رأيت هذه العلامات أكثر من ...